العنصرية جريمة. الاغتصاب جريمة. والإفلات من العقاب تطبيعٌ مع الجرائم.
في موعد حديد مع العار الوطني المستمر من فيفري 2023 صُدم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية نجددا بالتصريحات العنصرية الصادرة عن أحد “أعضاء مجلس نواب الشعب”، والتي تمثل اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية وتبريرًا خطيرًا للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء. فهذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها هذا النائب في خطاب يحرض على الكراهية والعنصرية وينتهك قيم المساواة والاحترام.لقد سبق له أن تصدّر حملات التخويف من المهاجرين والمهاجرات، وروّج لسرديات زائفة حول “تغيير التركيبة الديمغرافية”، كما ساهم عبر مختلف المنصات الإعلامية في نشر خطاب التحريض والتمييز وبثّ الخوف والانقسام داخل المجتمع.
إن استمرار سياسة الإفلات من العقاب تجاه رموز العنصرية وخطاب الكراهية في تونس، من دعاة “التهديد الديمغرافي” إلى المروجين لأفكار مهينة ولا إنسانية كالدعوة إلى تعقيم المهاجرات والتحكم في الارحام، قد شجّع على مزيد من التمادي في الاعتداء على الكرامة البشرية، والإساءة إلى صورة تونس وتاريخها المتضامن وإعادة إنتاج منظومات الإقصاء والهيمنة والتنميط العنصري.
فإن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية:
- يدعو إلى التفعيل الفوري لآليات المحاسبة والمساءلة الجزائية طبقًا للقانون عدد 58 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، والقانون عدد 50 المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
- يحمّل الدولة المسؤولية الكاملة عن تكريس الإفلات من العقاب في جرائم العنصرية والتمييز، ويعتبر أن الصمت الرسمي إزاء هذه الانتهاكات يمثل سياسة ضمنية لشرعنتها.
- يؤكد رفضه المطلق، وتحت أي مبرر، لكل أشكال تبرير العنصرية أو الاغتصاب أو التطبيع معهما.
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
الرئيس عبدالرحمان الهذيلي