القيروان بين مستنقعات المرجين والعزلة: الاطفال أكبر ضحايا وباء “اللاشمانيا”

0
1161

القيروان بين مستنقعات المرجين والعزلة: الاطفال أكبر ضحايا وباء “اللاشمانيا

 

المقال الثالث فائز في مسابقة كتابة مقالا تحول الحقوق البيئية  تم تنظيمها من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فرع القيروان

ناجح الزغدودي

 رابط ريبورتاج مصور عن المشكل البيئي والصحي

 

تضمن الدولة الحق في بيئة سليمة ومتوازنة والمساهمة في سالمة المناخ. وعلى الدولة توفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوث البيئي“.

الفصل 45-دستور الجمهورية التونسية2014  .

مرض اللاشمانيا المعروف شعبيا ب “حبّة الفأر” هو مرض طفيلي ناتج عن قرصة بعوضة سامة. ويتسبب في تقرحات جلدية مزمنة على الجسم وتشوهات شبيهة بتشوهات الحروق.

رغم توفر العالج وتطور طرقه، إلا ان تواصل توفر مناخ ملائم للعدوي يسبب المزيد من الاصابات كما تعجز بعض العائلات عن الوصول الى العالج بسبب التعقيدات وبعد المستشفيات.

وقد كان الأطفال الفئة الأكثر تضررا من التلوث البيئي ونقص الرعاية الصحية. ما يفرض المساءلة بشأن تفعيل الحكومات لحق المواطن في بيئة سليمة والحق في الرعاية الصحية.

بعينين ضيقتهما التجاعيد الكثيفة، ترمق الجدة لطيفة غيضاوي أحفادها اليتامى المنتشرون خلف المنزل في حركات غير منتظمة، بحسرة ولوعة وهي تعلم في سرها أنهم لا يلعبون،  بل يتألمون في صمت جراء داء “اللاشمانيا” الذي حّول طفولتهم البريئة إلى جحيم.

تقيم الجدة لطيفة (06 عاما) رفقة احفادها بمنزل متواضع البناء بمنطقة “بئر الغول”  المعزولة في بلدية الشراردة بريف ولاية القيروان. ومع العزلة تبرز معاناة كثيرة لم تعد الجدة تقدر على تحملها تماما مثل عجز أحفادها عن تحمل آلام تلك الطفرات الجلدية الحارقة كما لم يتحملوا انتحار والدهم منذ سنوات بسبب الظروف الصعبة.

ولا تنشغل كثيرا بإصابتها في ساقيها الحافيتين المتورمتين، بقدر ما تبدي قلقها المزمن إزاء إصابة بناتها وأحفادها بالمرض الذي تحّول إلى شبح مرعب بعد تسجيل إصابات أخرى في أرياف القيروان وعدة ولايات أخرى منها سيدي بوزيد وقفصة والمهدية.

فتك المرض بأربعة من أبناء لطيفة الى جانب أحفادها السبعة وغزا أجسامهم الفتية.  وتتحدث لطيفة عن اصابة الكثير من جيرانها. وعلى المستوى الرسمي، أحصت وزارة الصحة سنة 2017، 655 حالة إصابة مقابل 400 إصابة عام 2016.

جلود تحترق

تنتقل البعوض “اللاشمانيا” من الفئران ومن الكالب غير الملقحة. ويسمى محليا بـ”حبّةالفأر” لكون أن الفئران تحمل المرض مثل خزان متنقل ثمة تنقله منها البعوض الى الإنسان.وتبدأ الإصابة بحكة صامتة ولا إرادية لمكان لدغة البعوض. ومع اشتداد حرقة اللسعة يكرر الأطفال حك الجلد إلى أن تبرز التهابات سرعان ما يصيبها التقرح. ومع مرور الوقت، تنتشر التقرحات في سائر الجسد وتصبح مرتعا للبعوض والذباب.

ولا تفلح محاولات العالج البدائية التي تقوم بها الجدة لطيفة باستعمال الصابون وعقاقير  التطهير (الدواء الأحمر)، فتبرز مع الأيام تقرحات مؤلمة في حجم زر القميص وتنتشر  على سائر الجسد أخطرها في الوجه، ثم تتسع على شكل حجم قطع نقدية. وتكتفي الجدة  بهش الذباب.

 

 

وكأنها في حرب بلا هوادة مع اللاشمانيا، تواصل الجدة المنكوبة تعداد الضحايا دون أن  تتحكم في زفرات الضيق المنبعثة منها. وتتحدث عما خلفه المرض لدى صغرى بناتها التي  ترك المرض تشوها بيدها اليسرى لا تريد الطفلة كشفها خجلا.

 

 

نكبة صحية

إضافة إلى الكوابيس والضغوط النفسية، تسببت التقرحات التي شوهت جسدها في عقد  نفسية وعزلة للابنة الصغرى جعلتها تنقطع عن الدراسة وتدخل في اكتئاب لمدة طويلة. وعمقت الأزمة الوبائية لجائحة من صعوبات العالج بسبب صعوبات التنقل وغلق  المستشفى خلال فترة الحجر الصحي طيلة أشهر. وزادت في عزلة العائلة ومثلها من بالعائلات التي تحمل اصابات في صمت صاخب.

ورغم نداءات الاستغاثة المتكررة الموجهة للسلطات من أجل إنقاذ الأطفال من الداء  المتربص بالعائلة، لم يبد أي من المسؤولين المحليين اهتماما بنكبة “آل الغيضاوي.”

تقول الجدة بحرقة “لم يزرنا أحد ولم يساعدنا أي أحد كان على مكافحة المرض الذي نخر  أجساد أطفالي جراء الحشرات وتكاثر الفئران وانتشار المستنقعات والسباخ والخنادق التي يسكب بها “المرجين” الذي تطرحه معاصر الزيتون كنفايات سائلة سوداء كالحبر”.

ولا تجد العائلة أي سبيل لطرد البعوض سوي اشعال النار. وقال عصام الفالح وهو جار  العائلة ومن بين المحتجين ضد مصب المرجين، ان ما تعانيه العائلة هو عينة صغيرة من  معاناة الأهالي من جراء التلوث البيئي. مشيرا ايضا الى حالة الفقر المتفشية وغياب الوقاية والتحسيس.

طال انتظار الأهالي لتدخل البلدية والسلط الجهوية والمركزية لمعالجة مصادر التلوث  وانتشار البعوض بالمستنقعات. لكن الوعود كانت أقل بكثير من حاجيات الوقاية والحلول ما جعل المشكل يتفاقم ولم تتم حماية الأطفال وأسرهم. وتواصلت المعاناة.

 

 

علاج بعيد المنال

ذروة انتشار مرض اللاشمانيا بين شهر أوت وشهر أكتوبر من كل عام. وهي فترة تنشط فيها الحشرات وتنقل العدوى.

بعد أكثر من ثالثين عاما من الأبحاث المتواصلة، توصل معهد “باستور” التونسي المتخصص في الأبحاث الطبية ومكافحة الأوبئة إلى استحداث عالج ضد اللاشمانيا باعتماد تقنية الكي بجهاز طبي. ومن ميزات هذا المرض ان من يصاب به ويشفى يحصل على مناعة لاحقا.

وأوضح الطبيب المشرف على العلاج، الدكتور محمد صالح البرّيني أنه تم منذ عامين إحداث وحدة إقليمية بمستشفى بوحجلة في القيروان مكنت من علاج 47 حالة عام 2017 .في حين  سجلت الوحدة الجهوية لمكافحة مرض اللشمانيا بمستشفى بوحجلة، 68 حالة إصابة اضافية بمرض اللشمانيا الجلدية خلال سنة 2019.

وتحول تعقيدات الفحوص والتحاليل ومشاكل التنقل دون تمتع جميع المصابين بالعلاج مثل عائلة لطيفة. حيث يستوجب التوجه الى مدينة القيروان للقيام بالتحاليل. وعندما يثبت ان سبب الإصابة بالتقرحات هي مرض اللاشمانيا، يتم القيام بحصص علاج. ونظرا لعدم تقريب هته الخدمات من سكان الشرارادة، فان عجز الأسر عن التنقل ضاعف اصاباتها.

من جانبه، أكّد الدكتور ابراهيم العايدي، رئيس الدائرة الصحية بالشراردة، أن عدد حالات الإصابة بمرض اللشمانيا الجلدية في الجهة بلغ 120 حالة، خاصة لدى الأطفال، بين جانفي ونوفمبر 2019 .وأوضح أن “كل مكان تتجمع فيه الحشرات يُسبّب الأمراض الجلدية لأنها تقوم بنقله، ويمكن أن يكون سببا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في انتشار اللشمانيا.

يفهم المصابون باللاشمانيا من عائلة لطيفة، ان التلوث هو السبب الرئيسي لتفشي هذا المرض. وأشاروا الى المشاكل البيئية في محيطهم والتي أدت الى تكاثر الفئران ذات الحجم الكبير، وأصبحت تقيم في جوارهم وتشاركهم البؤس، وتفتك بجراء الأرانب وفراخ الدجاج الى درجة ان أحدها سرق “رضاعة” ابنتها حسب قولها.

القرنة: مستنقع أسود

مصب الشوايحية لنفايات المرجين السائلة، وهي فواضل معاصر الزيت، المتواجد في الحد الفاصل بين معتمديتي بوحجلة والشراردة بولاية القيروان من أكبر المصبات في ولاية القيروان، حيث تبلغ طاقة استيعابه 30 ألف متر مكعب وهو وجهة أصحاب المعاصر من ولاية القيروان ومن الولايات المجاورة ( صفاقس، المهدية، سيدى بوزيد)، نظرا لموقعه

الاستراتيجي.

ونظرا لحجم السوائل التي سكبت فيه، فقد تحول المصب الى بقعة سوداء وسط ضيعات فلاحية. وهو ما دفع الأهالي الى الاحتجاج مرارا طلبا لغلقه حفاظا على صحتهم وصحة أبنائهم وبيئتهم المهددة حسب قولهم.

وقاموا بمنع مرور الشاحنات ما ادى الى حالة من الاحتقان في حين هرعت السلطات الى المعالجة الآمنة بمحاكمة المحتجين كأنهم مجرمون بدل ايجاد حل للمشكل البيئي الذي يتهددهم ويعتبرونه اخطر من السجن.

نداءات الاستغاثة ومطالب التدخل لحمايتهم من جحيم البحيرات سوداء غمرت منطقة الشوايحية، أو “القرنة” كما يسميها الأهالي لم تلق آذانا صاغية في بداية الاحتجاجات الرافضة لسكب سوائل المرجين.

كما أشار الأهالي الى تضاعف خطورة احواض المرجين في ظل تحولها الى مكب للفضلات الصلبة وجثث الحيوانات النافقة ومرتعا للكلاب السائبة ومصدرا لتفريخ الحشرات السامة.

وبفضل دفاع الأهالي عن حقهم في بيئة سليمة بمساندة منظمات حقوقية وتطوع محامين للدفاع عن مطالبهم المشروعة، تحولت القضية البيئية الى قضية رأي عام تم خلالها اتخاذ  بعض القرارات العشوائية من السلط الجهوية، لكنها اتفقت أخيرا تحت ضغط اصحاب الحقوق على غلق المصب.

بعد أشهر من غلق مصب المرجين، وتحت غطاء المحاكمات التي تعرض لها الأهالي تم فتحه من جديد وتم استئناف سكب تلك السوائل الملوثة. وهنا عاد الأهالي للتحرك من جديد.

يوم 77 أكتوبر 7602 نفذ عدد من الأهالي المتضررون وقفة احتجاجية أمام بلدية الشوايحية وأكدوا معارضتهم لإعادة فتح المصب الذي اغلقته الاحتجاجات وطالبوا البلدية بتنفيذ الوعود التي قدمتها لمعالجة هذه المعضلة البيئية.

وقال معز خرداني، (طالب أصيل المنطقة) “المصب أصبح يمثل كارثة بيئية وصحية ويهدّد المائدة المائية، لذلك نطالب المجلس البلدي بتفعيل قراره الصادر منذ يوم 4 جانفى  2019 والقاضي بغلقه” .

أما محمد صمارة، وهو ناشط بالمجتمع المدني بمنطقة الشوايحية، والذي صدر بشأنه حكم بالسّجن لمدة شهرين واستأنف الحكم الذي اعتبره غير عادل، بسبب احتجاجه على المصب  فتحدث عن التأثيرات الصحية لهذا المصب ومنها انتشار مرض اللشمانيا الجلدية “بسبب تكاثر الوشواشة الناقلة لهذا المرض. واّكد أن تلميذا عن كل خمس تلاميذ بالمدرسة القريبةمن المصب مصابون بهذا المرض.

نفاذ الى الاخلالات

تلقي منيارة المجبري، منسقة الجهوية لمشروع العدالة البيئية بفرع المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية نظرة بانورامية واسعة على مد البصر وهي تحاول ادارك مشهد تلك البحيرات السوداء التي نشأت فجأة في هته المنطقة المنعزلة التي قد لا يعرفها كثير من المسؤولين بالجهة ناهيك عن وزير او رئيس.

ارض فلاحية تحيط بها غابات الزياتين ومساكن مأهولة تتحول الى مصب لسائل اسود يبعث منظره على الرعب ويثير في النفس جزعا وريبة ويخفي عمقه الأسود مجهولا لا يبشر بخير. أو قل كأنك تشاهد فيلما مروعا بالأبيض والأسود.

في سعي الى توثيق هذا التجاوز البيئي الخطير ومساندة تحركات أهالي المنطقة السلمية، تم كشف عديد الاخلالات البيئية ومظاهر فساد كثيرة تورطت فيها جهات رسمية اما بالتغاضي عن التجاوزات في حق البيئة وصحة السكان. او بالمماطلة وتسويف المطالب الحقوقية البيئية المشروعة لمصلحة المستثمر. او بالمرور الى الهرسلة القضائية عن طريق

مقاضاة الحركات الاحتجاجية السلمية بدعوى تطبيق القانون. وطالب الفرع الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها أمام الوضع البيئي المتردي وحالة الاحتقان الاجتماعي.

تحصل فرع المنتدى بالقيروان عن طريق الية النفاذ الى المعلومة على وثائق تكشف تجاوزات وخروقات بيئية لكراس الشروط.

وأكد تقرير المنتدى استنادا الى تلك الوثائق، أن مصب المرجين، لا يستجيب لمواصفات  الوكالة الوطنية لحماية المحيط، من ناحية الموقع القريب المدرسة الابتدائية (مسافة 800متر). ومن تجمع سكني كما يجاور مزارع الزيتون التي لوحظ تضررها من هذه الفضلات السائلة التي تلوث المائدة المائية، إضافة الى أنه يفتقر الى إجراءات السالمة.

كما رصد عدم التزام صاحب المصب برش الماء بصفة دورية ولوحظ تصاعد الغبار وعدم احاطة الأحواض بحاجز. كما شكك الأهالي في صحة عمق الأحواض وسمك مادة الطين العازلة لتسرب المرجين الى المائدة المائية.

في المقابل اشار التقرير الى التزام بلدية القصور بإحداث مصب بلدي مراقب للمرجين مخصص للمعاصر بالجهة دون سواها معتبرة المصب الخاص الذي صادقت عليه وكالة حماية المحيط غير قانوني وعشوائي.

<

المرجين على الطرقات

يلزم القانون المنظم لمادة المرجين (قانون 87 لسنة 01983  وقانون 41 لسنة 1996 والأمر عدد 1991 لسنة 2005 و الأمر عدد 1308  لسنة 2013  أصحاب المعاصر بتوفير خزان فى كل معصرة لاستيعاب مادة المرجين الصادرة من نشاطه لمدة اسبوع ليتم نقلها  لاحقا إلى مصب مراقب.

لكن هذا القانون لم يطبق، فتواصل سكب مادة المرجين في المصبات العشوائية، وعلى جوانب الطرقات على امتداد الطريق بين بوحجلة وصفاقس في اعتداء صارخ على البيئة فاتلف الأشجار على جوانب الطريق والمزروعات الفلاحية التي غمرتها كميات مادة المرجين المسكوبة وعلى الطريق العام ما خلف عديد حوادث المرور جراء انزلاقات.

المسؤول بالوكالة الوطنية لحماية المحيط بالقيروان، خالد بن خديجة أقرّ بوجود عديدالانتهاكات والمخالفات في ملف المرجين. وكذلك بوجود تدخلات من مسؤولين بارزين لصالح بعض المخالفين، واكد انه رغم ضعف عدد اعوان المراقبة فانه تم تحرير 26 محضرا ضد المخالفين سنة 2019 .موضحا أن دور الوكالة يقتصر على الدور الوقائي والرقابي ويفتقر للدور الردعي.

وبخصوص مصب الشوايحية الذي طالب الأهالي بغلقه نهائيا، فأكّد أن صاحبه تحصل على موافقة رسمية لاستغلاله.

الاقتصاد البيئي

أمام حساسية الملف والحاجة الى حلول بيئية واقتصادية نظم المنتدى منتديات تحسيسية لتسليط الضوء وتشريك الاعلام والمجتمع المدني في مناقشة هذا الإشكال البيئي في شكل ورشات تفكير ومنتديات بعنوان “حياتنا مرجين” بهدف معالجته والحد من الأضرار البيئية والاستفادة من فواضل المرجين وتثمينها في الدورة الاقتصادية بدل ان تكون خطرا.

تطرح اشكالية المرجين بشدة في ولاية القيروان، ليس لأنها الأكثر انتاجا لزيت الزيتون وليس ألنها اكثر عددا لمعاصر الزيتون، فقط، بل أيضا بسبب تجاهل الجهات الرسمية

ومكونات النشاط الاقتصادي، الصناعي والفلاحي لوسائل حماية البيئة منذ بدء اشغال تركيز معصرة الزيت بتوفير أحواض خاصة وأيضا لاحقا في تنسيق عملية احداث مصبات مراقبة للمرجين وفق الشروط الصحية والبيئية الدنيا.

ورغم تنامي الحديث والمعطيات العلمية عن امكانية ترشيد استغلال مادة المرجين واعادة استعمالها في النشاط الفلاحي، الا ان هته الجوانب الفنية ولئن قلصت من سكب كميات من المرجين بشكل عشوائي، الا انها ماتزال تتم باحتشام بما في ذلك استعمالات اخرى لتثمين مادة المرجين فى توليد الطاقة الحرارية والوقود الحيوي (الديازل الأخضر).

وفي انتظار أن يتم تعميم هذه التجربة وتحسيس أصحاب المعاصر والفلاحين بأهميتها، يقترب موسم جني الزيتون آخر ومعه تخفق قلوب الأهالي بشدة خشية تأزم الوضع البيئي وتعكر الحالات الصحية وتكرار المحاكمات في صورة عودة الاحتجاجات.

وفي غمرة هذا الواقع ذو الوجه الضبابي، لا تزال الجدة لطيفة غيضاوي تعلق آمالا كبيرة على تدخل السلطات لحمايتها وأحفادها من المرض، وتخصيص قافلة طبية تنقذ الأطفال من هته الأمراض والآثار الجانبية للانتهاكات البيئية وتساعدهم في العالج

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
S'il vous plaît entrer votre nom ici

*