Home Actualité [:fr]Rapporteur spécial sur les droits de l’homme à l’eau potable et à l’assainissement[:ar]رسالة الى السيد بيدرو اروجو اغودو  المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي[:en]Addressed to Mr: Pedro Arrojo-Agudo The special rapporteur on the human rights to safe drinking water and sanitation[:]

[:fr]Rapporteur spécial sur les droits de l’homme à l’eau potable et à l’assainissement[:ar]رسالة الى السيد بيدرو اروجو اغودو  المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي[:en]Addressed to Mr: Pedro Arrojo-Agudo The special rapporteur on the human rights to safe drinking water and sanitation[:]

0
[:fr]Rapporteur spécial sur les droits de l’homme à l’eau potable et à l’assainissement[:ar]رسالة الى السيد بيدرو اروجو اغودو   المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي[:en]Addressed to Mr: Pedro Arrojo-Agudo  The special rapporteur on the human rights to safe drinking water and sanitation[:]

[:ar]

رسالة الى السيد بيدرو اروجو اغودو

 المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي

 

اندلعت ثورة الحرية والكرامة في تونس أواخر 2010 وانبثق عنها دستور جديد للبلاد في جانفي 2014 توج جملة من التحركات والمطالب الشعبية المنادية بتكريس حقوق للإنسان وضمان الحرية والعدالة الاجتماعية بما يؤسس لعهد جديد يلزم الدولة بوضع سياسات تنموية جديدة على أسس هيكلية وتشريعية تكفل لجميع المواطنين على حد السواء التمتع بحقوقهم التي تضمنها المعاهدات والاتفاقيات الدولية الممضاة من الدولة التونسية.

وكانت الحقوق البيئية من بين الحقوق التي نص عليها الدستور الجديد وخصص لها بالأساس الفصل 45 الذي ينص على ‘’تضمن الدولة الحق في بيئة سليمة ومتوازنة والمساهمة في سلامة المناخ. وعلى الدولة توفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوث البيئي’’ والفصل 44 المخصص للحق في الماء ‘’ الحق في الماء مضمون. المحافظة على الماء وترشيد استغلاله واجب على الدولة والمجتمع’’. وتعتبر هذه الحقوق شرطا من شروط الحياة الكريمة وركيزة من ركائز السلم الاجتماعي، وبالإضافة الى تظمينها في الدستور، فإن الحقوق البيئية مضمنة في الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية لحقوق الإنسان والممضاة من طرف الدولة التونسية.

ويتوافق يوم 22 مارس من كل سنة مع اليوم العالمي للمياه الذي يحتفي بأهمية الماء كمورد طبيعي أساسي لضمان العيش الكريم والكرامة البشرية، حيث أنه لا غنى عنه من أجل التمتع بصحة جيدة وظروف حياتية لائقة. وعلى الرغم من أن الحق في الماء وفي خدمات صرف صحية من أساسيات حقوق الانسان إلا أن ملايين الأشخاص في تونس محرومون من هذا الحق، خاصة منهم ساكنو المناطق الريفية والجهات المفقرة من البلاد وعديد الفئات الهشة. وبحسب إحصائيات سنة 2019، فإن قرابة 53% من قاطني الأرياف محرومون تماما من الماء الصالح للشراب أي ما يقارب المليوني شخص. وينضاف إلى الحرمان من الماء بالعديد من المناطق الريفية الغياب التام لخدمات الصرف الصحي المنظمة والتي اقتصرت الدولة على توفيرها بالمناطق الحضرية بدعوى سهولة ربط التجمعات السكنية بالشبكتين الوطنيتين للماء الصالح للشراب وللصرف الصحي وصعوبة ذلك في الأرياف نظرا لتشتت المساكن وبعدها عن بعضها.  ويعتبر هذا التمييز ضربا صارخا لإحدى ركائز حقوق الانسان المتمثلة في المساواة في الولوج الى الحقوق، كما أن الدولة بهياكلها هي الضامن الرئيسي للحق في الماء والصرف الصحي ويغطي القصور في توفير هذين الحقين ضعفا كبيرا في سياسة الدولة المائية وغيابا تاما للعدالة المائية الذي تنجر عنه أزمة مركبة داخل المجتمع المتكون من الأفراد المحرومين من حقهم في الماء.

السيد المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي

لقد عاين المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية من خلال زياراته الميدانية دعما للحقوق البيئية للمواطنين ومساندة لتحركاتهم الاحتجاجية من أجل الحق في الماء والصرف الصحي، مظالم مختلفة وتداعيات مؤسفة لغياب هذين الحقين في العديد من المناطق واجهتها الدولة للأسف بالصمت و التجاهل والملاحقات الأمنية والقضائية لكل من يحتج دفاعا عن حقه في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي.

في منطقة الشمال الغربي التي تحوي أهم مخزون مائي في البلاد كما في أرياف القيروان، تضطر مئات النسوة من الأرياف إلى قطع عشرات الكيلومترات من أجل بعض اللترات من الماء يحملنها على ظهورهن أو على ظهور الدواب ويقطعن بها أودية وأماكن وعرة متعرضات بذلك لشتى الأخطار من أجل ماء تجود به العيون والأودية الطبيعية التي لا تخضع لأي حملات مراقبة صحية وتكون عموما معرضة لأنواع التلوث بالمواد الصلبة كما تجهل تماما تركيبة مياهها الفيزيائية والكيميائية. ويتسبب هذا المجهود اليومي من أجل جلب الماء في ارهاق شديد للنساء يصل أحيانا إلى أمراض في العظام والمفاصل. ويرافق بعض الأمهات في رحلة جلب الماء اطفالهن الذين يضطرون للتغيب عن المدارس لمؤازرة الأم، مما يؤثر سلبا على نتائجهم الدراسية.

من جانب آخر، يعيش مواطنون في حرمان من الماء الصالح للشراب على الرغم من المشاريع المبرمجة لتمكينهم من الماء والتي ترصد لها ميزانيات وبرامج انجاز من دون أن ترى النور. وبالإضافة إلى المشاريع المعطلة يعيش سكان بعض المناطق على وقع الانقطاعات المتكررة للماء التي تكون في بعض الأحيان مطولة تتجاوز السنتين إلى ثلاث سنوات. كما يعاني الكثير من التونسيين من تردي جودة المياه مما دفع بالعديدين إلى الالتجاء الى اقتناء المياه المعلبة مع ما يمثله ذلك من نفقات إضافية للعائلات خاصة محدودة الدخل منها. وتتزود عائلات أخرى من باعة متجولين يبيعون مياها أقل ثمنا من المياه المعلبة لكنها مجهولة المصدر وتشكل خطرا على صحتهم. ومع اقتراب فصل الصيف من كل سنة، تتفاقم أزمة العطش ويرتفع عدد المحتجين من أجل حقهم في الماء ومن أجل سياسات مائية ناجعة وعادلة. وتمتد خارطة الاحتجاجات من شمال البلاد الى جنوبها أين يغيب الماء ليس فقط في المنازل بل أيضا داخل منشآت عمومية ومراكز رعاية صحية ومؤسسات تربوية، خاصة في الأرياف.

تمثل مجلة المياه لسنة 1975 المصدر التشريعي الرئيسي الذي يؤطر استغلال الموارد المائية والتصرف فيها وتوزيعها على مختلف القطاعات المنتجة وقطاع الماء الصالح للشراب. وتقوم السياسة المائية في تونس على اعتبار الماء مجرد سلعة تباع وتشترى مع تغييب لدوره في ترسيخ العدالة الاجتماعية واهمال لجوانب المحافظة على ديمومته وترشيد استهلاكه وفق مقومات التنمية المستدامة وضمانا لحقوق الأجيال القادمة. ولا يتم توزيع الثروة المائية على أسس عادلة مما لا يتيح لجميع المواطنين الولوج اليه بنفس السهولة وبجودة متكافئة.

السيد المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي

 

أمام التدهور المتواصل لخدمات التزويد بالماء الصالح للشراب والصرف الصحي وفي ظل انطلاق برنامج حكومي لمراجعة مجلة المياه، يساهم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومنظمات وجمعيات أخرى في تصوره، ندعوكم إلى زيارتنا في تونس من أجل الاطلاع على ما سلف ذكره من إشكاليات في قطاع الماء وبرمجة زيارات ميدانية بالإضافة إلى التواصل عن قرب مع شبكة الفاعلين في قطاعي الماء والصرف للصحي ودعم مجهوداتنا من أجل تكريس الحق في الماء وخدمات الصرف الصحي للفئات الأكثر حرماناً وتهميشاً، فضلاً عن التأكيد على أهمية  المشاركة المدنية في تقييم وتجويد السياسات العامة المائية في كنف  التمكين والمساءلة والشفافية.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

الرئيس عبدالرحمان الهذيلي

[:en]

Addressed to Mr: Pedro Arrojo-Agudo

The special rapporteur on the human rights to safe drinking water and sanitation

Translated by: Anja Naiji

        The Revolution of freedom and dignity broke out in Tunisia in late 2010 resulting in the emergence of a new constitution for the country in January 2014, a constitution that crowned a number of popular movements and demands calling for the consecration of human rights and for ensuring freedom and social justice ,thus establishing a new era that commits the state  to formulate new structural and legislative development policies that will guarantee to all citizens the enjoyment of their rights guaranteed by international treaties and conventions signed by the Tunisian state.

        Environmental rights were among those provided for the citizens in the new constitution, and were specified especially in article 45, which states that  » The state shall guarantee the right to a sound and balanced environment and contribute to the integrity of the climate. The state shall provide the means to eliminate environmental pollution « and in article 44 specific to the right to water which states that » The right to water is guaranteed. The preservation and rational use of water is the duty of the state and society ». These rights are considered to be a condition for a decent life and a pillar of social peace. In addition to their incorporation into the constitution, environmental rights are enshrined in international human rights conventions and protocols signed by the Tunisian state.

       March 22 of each year corresponds to world water day, which celebrates the importance of water as a natural resource that is essential for ensuring decent living and human dignity, as it is indispensable for good health and decent living conditions. Although the right to water and sanitation services are fundamental to human rights, millions of people in Tunisia are deprived of this right, especially those living in rural areas, in the poor parts of the country and many vulnerable groups. According to 2019 statistics, approximately 53% of rural residents are completely deprived of drinkable water; i.e. nearly 2 million people. In addition to the lack of water in many rural areas, there is a total absence of regulated sanitation services, which the State has been content to provide in urban areas, citing the ease of connecting housing communities to the national drinking water and sanitation networks and the difficulty of achieving the same in rural areas due to the dispersion and remoteness of habitations. This discrimination is a flagrant violation of one of the fundamental principles of human rights: that of equal access to rights. Moreover, the State, with its structures, is the main guarantee of the right to water and sanitation. The failure to ensure these rights is a major weakness of the state’s water policy and a complete absence of water justice, which leads to a complex crisis within the community of individuals deprived of their right to water.

Mr. special rapporteur on the human right to safe drinking water and sanitation

Through its field visits to support the environmental rights of citizens and their protest movements for the right to water and sanitation, the Tunisian forum for economic and social rights has inspected the various complaints and unfortunate repercussions of the absence of these rights in many regions, which the state has unfortunately faced by silence, contempt and security and judicial proceedings against those who protest to defend their right to drinking water and sanitation.

        In the northwest region, which has the largest water reservoir in the country, as well as in the rural areas of Kairouan, hundreds of rural women are forced to walk dozens of kilometers to collect some liters of water, and then carry it on their backs or on those of their livestock (donkeys) through valleys and rugged places, which exposes them to all sorts of dangers. All this effort is made to reach the water sources and natural rivers, which are not submitted to any sanitary control campaign and which are generally exposed to all kinds of pollution by the solids of unknown physical and chemical composition. This daily effort to fetch water causes significant exhaustion among the women, sometimes reaching bone and joint diseases. Some of these women are mothers accompanied by their children on their journey to fetch water. Children have to miss school to help their mothers, which has a negative impact on their school performance.

      Furthermore, citizens are deprived of drinking water despite the scheduled projects to provide them with water, for which budgets and implementation programs are allocated without being implemented. Besides the blocked projects, the inhabitants of some areas experience frequent water cuts, which sometimes last for more than two or three years. Many Tunisians are also affected by declining water quality, which has led many to buy bottled water, imposing additional expenses on families, especially those with low incomes. Other families buy from vendors who sell cheaper water compared to bottled one, but its origin is unknown and may be hazardous to their health. Each year, as summer approaches, the thirst crisis worsens and the number of protesters for their right to water and for effective and equitable water policies increases. The map of protests stretches from the north to the south of the country, where water is not only absent from homes, but also from public facilities, health centers and educational institutions, especially in rural areas.

        The 1975 water code is the main legislative source that regulates the exploitation, disposal and distribution of water resources to the different productive and potable water sectors. In Tunisia, water policy is mainly oriented towards the treatment of water as a simple commodity to be bought and sold. It does not take its importance in the consolidation of social justice into account. This policy also neglects the aspects of maintaining the sustainability of water and the rationalization of its consumption according to the parameters of sustainable development to guarantee the rights of future generations. In addition, the distribution of water resources is not equitable and does not allow all citizens to have access to it with equal ease and quality.

Mr. Special rapporteur on the human right to safe drinking water and sanitation

In view of the continuous deterioration of drinking water supply and sanitation services and with the launch of a governmental program to revise the water journal, the Tunisian forum for economic and social rights and other organizations and associations should contribute to the revision of its vision. We urge you to visit Tunisia to inspect the above-mentioned issues in the water sector, to schedule field visits, to communicate closely with the network of actors in the water and sanitation sectors, and to support our efforts to enshrine the right to water and sanitation for the most disadvantaged and marginalized groups, as well as to emphasize the importance of citizen participation in the evaluation and implementation of public policies through empowerment, accountability and transparency.

The Tunisian forum on economic and social rights

Written by: The President Abd- alrahman Al-hethili

Translated by: Anja Naiji

[:]

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here