حوصلة احتجاجات شهر أوت بولاية القيروان

0
1547

حوصلة احتجاجات شهر أوت بولاية القيروان

بقلم : ريم الجبيلي متطوعة بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية-القيروان

شهدت ولاية القيروان حركات احتجاجية واسعة امتدت الي مختلف معتمدياتها. وقد شكلت معضلة شح المياه وازمة العطش المحور الأهم لمختلف الاحتجاجات خلال شهر اوت الماضي سيما وموجة الحر غير المسبوقة حيث رصد قسم العدالة البيئية بالقيروان 14 تحركا منها 10 تحركات متعلقة بالعطش وصعوبة التزود بالحد الادنى من الاحتياجات اليومية من الماء أو حتى انعدامها في بعض المناطق واحتلت خلال هذا الشهر كل من معتمدية بوحجلة والوسلاتية والعلا المرتبة الأولى في عدد التحركات الاجتماعية المطالبة بحقها بالماء الصالح للشراب.

رسم بياني لعدد التحركات الاجتماعية لشهر اوت بجهة القيروان للمطالبة بالماء الصالح للشراب

ومن أهم الحركات الاجتماعية المطالبة بحقها بالماء الصالح للشرب نذكر منطقة الارباع من عمادة سيسب من معتمدية السبيخة بولاية القيروان حيث تعاني حوالي 115 عائلة من شبح العطش والغياب الكلي الماء الصالح للشرب مما تسبب في امراض في صفوف الأطفال والمسنين على وجه الخصوص (امراض كلى…) ورغم الغضب المتكرر للأهالي لم يتوصل المحتجين الي حل منذ ربطهم بالشبكة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه وذلك منذ سنة 2005 …

وقد ساند قسم العدالة البيئة بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية التحرك الأخير لأهالي الارباع الذي كان بتاريخ 21اوت 2023 واعتبر أن الحق في الماء هو حق من حقوق الانسان العليا….

كما تجددت يوم 18 اوت 2021 الاحتجاجات في معتمدية الشراردة من ولاية القيروان وعمد الاهالي الي غلق مقري البلدية والمعتمدية للمطالبة بالماء الصالح للشرب والمنقطع عنهم لعدة اسابيع في ظل ارتفاع متواصل لدرجات الحرارة.

وليس ببعيد عن منطقة الشراردة شهدت معتمدية العلا هي الأخرى احتجاجات تنادي بوضع حد لانقطاع الماء الصالح للشرب.

ومثل الارباع والشراردة والعلا معتمديات لا تقل معاناتها في الحصول على الماء الصالح للشرب أو الانقطاع المتكرر عن تلك المعاناة التي ذكرناها على سبيل المثال لا الحصر اذ أن تحركات الماء الصالح للشرب شكلت نسبة 72 بالمائة من اجمالي عدد الاحتجاجات، لتتصدر بعد ذلك الاحتجاجات المتعلقة بالصرف الصحي والمياه المستعملة المرتبة الثانية بنسبة 14 بالمائة من جملة التحركات. وهي من أهم المسائل الشائكة لما لها من أهمية بالغة على البيئة والصحة وهي حق لا يقل أهمية عن الحق في الماء والحق في الحياة.

حيث ناشد متساكني حي البورجي من معتمدية القيروان الجنوبية بضرورة ايجاد حل لتسريب المياه المستعملة ذات الروائح الكريهة في الشارع الرئيسي لمدة تجاوزت ال 5 أشهر وهو ما انجر عنه تعطيل لسير حركة المرور وتكاثر للحشرات والناموس مما زاد في تذمر واستياء الاهالي.

أما نسبة الاحتجاجات المتعلقة بمياه الري فقد تساوت بنسبة التحركات المتعلقة بالتلوث من العدد الجملي للتحركات الاجتماعية البيئية لشهر اوت بولاية القيروان وذلك بنسبة 7% وهو ما يعادل احتجاج وحيد لكل منهما.

احتجاج بمعتمدية بوحجلة قام من خلاله فلاح بالتشكي والتذمر من الانقطاع المتكرر للكهرباء في منطقة أولاد عمار وما نجم عنه من انقطاع لمياه الري وهلاك وتضرر المحاصيل الزراعية حيث ناشد وطالب السلطات المعنية بالتدخل لإيجاد حل لتلك الانقطاعات.

أما في خصوص التلوث فكان التحرك والتشكي في معتمدية الوسلاتية المتعلق بالمصب العشوائي الموجود بفضاء” الكوسيمو” الذي حال دون اتمام المشروع وتحوله إلى مصب نفايات، فتعالت أصوات الاهالي مطالبة بإزالة تلك النفايات والتسريع في الاجراءات واتمام المشروع لما قد يوفره من مواطن شغل سيما وآفة البطالة التي تشكو منها المنطقة.

تواجه اغلب معتمديات ولاية القيروان وتحديدا مناطقها الريفية مند سنوات ازمة العطش دون حلول جدية لمعالجتها رغم تكرر الاحتجاجات والتحركات. لذلك كانت ولا تزال القيروان تحتل المراتب الأولى على مستوى عدد التحركات الاحتجاجية وهو ما يؤكده رصد الاحتجاجات البيئية لشهر اوت والذي كان فيه لنسبة التحركات المتعلقة بالماء الصالح للشراب النسبة الاعلى والاهم مقارنة بمختلف التحركات البيئية الأخرى والتي بلغت 72بالمائة من اجمالي الاحتجاجات الاجتماعية البيئية.

التحركات البيئية بولاية القيروان حسب المطالب (النسب المائوية)

72% مياه الشرب
7% مياه الري
14% المياه المستعملة
7% التلوث