تقرير: اي برنامج انقاذ عاجلاواي بديل تنموي آجلا

0
1490

 

يتميز المشهد التونسي في السنوات الأخيرة بتحولات خطيرة على جميع الأصعدة. الوضع السياسي تحول من وضع متأزم إلى وضع متعفن أثر بدوره على الوضع المؤسساتي الذي زاد تفككا وضبابية وشللا في ظل حكومة لا يعلم أحدا مصيرها. أما الوضع الاقتصادي فقد تحول من فشل سياسات الانتعاش الاقتصادي وتفاقم اختلال التوازنات الكلّية إلى انهيار شامل ومرعب لكل الأوضاع الاقتصادية (ارتفاع عجز الميزانية العمومية وميزان الدفوعات، ارتفاع المديونية العمومية والخارجية، انهيار الدينار، تراجع احتياطي العملة الأجنبية وأيام التوريد، مواصلة تراجع نسبة الاستثمار من الناتج المحلي ومن نسبة الادخار الوطني، إلخ…) مع تدهور حاد لكل ظروف الحياة اليومية (تدهور الخدمات العمومية في كل المجالات ارتفاع نسق انقطاع ماء الشراب والري في عديد مناطق البلاد، قلة الأدوية خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة، صعوبات في التزويد لمواد غذائية أساسية مثل الحليب، ارتفاع المديونية العائلية وصعوبات تسديدها، تدهور القدرة الشرائية في ظل ارتفاع جنوني للأسعار، إلخ…). على مستوى الوضع الاجتماعي انتقل الأمل الذي ساد سنة 2011 إلى كابوس ويأس وإحباط كما تدل على ذلك جميع استطلاعات الرأي العام من جهة وتفاقم الهجرة إلى الخارج سوى التي تخص الموارد البشرية ذات الكفاءة والخبرة (أطباء، جامعيون، خبراء ومختصين في عديد الميادين الهامّة مثل الهندسة والإعلامية والماليةّ والمجال البنكي…) أو غير الكفأة (ارتفاع نسق الهجرة السريّة) من جهة أخرى. كما أن الوضع الأمني انتقل من انفراج نسبي في ما يخص نسق العمليات الإرهابية إلى تخوف متصاعد من انتشار العنف بجميع مظاهره اليومية ومن مستقبل الإرهاب في تونس في ظل رجوع الإرهابيين من العراق وسوريا وليبيا ومن استمرار قدرة الإرهابيين على القيام بعمليات إرهابية كما هو الحال في المدة الأخيرة.

العربية

Télécharger (PDF, 1.83MB)

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
S'il vous plaît entrer votre nom ici

*