تقرير شهر فيفري 2018 حول الاحتجاجات الاجتماعية

0
619

بدايات شهر فيفري كانت امتدادا لنهاية شهر جانفي من حيث تراجع المنسوب الاحتجاجي، مسائل تناولنا أسبابها وخلفياتها في الشهر الماضي، وفي الوقت الذي كانت الأمور تسير وفق ما يمكن اعتباره متناغما مع انتظارات السلطة تبرز إشكالية جديدة تبعثر المشهد وتعيد توزيع الأوراق، الجهات الأوروبية وتحديدا الهيئات المالية تتهم تونس صراحة بكونها جنة لتبييض الأموال، الأمر لم يقف عند هذا الحد، التقارير تبرز وتؤكد بكون تونس دولة ممولة للإرهاب.

في الوقت الذي نواجه فيه عديد الإشكالات الاقتصادية والمالية، شرائح اجتماعية تتظاهر ضد غلاء الأسعار والتضخم المالي وانحدار العملة التونسية إلى مستويات  متدنية للغاية، في الوقت الذي تتم تهنئتنا بالإنجازات التي تتولاها الأجهزة الأمنية لمقاومة الإرهاب بالرغم من بعض الهنات المحدودة في بعض المرتفعات وفي الوقت الذي يشهد فيه القطاع السياحي بدايات التعافي وفي الوقت الذي يفتح فيه الباب للمستثمرين الأجانب وفي الوقت… والأمثلة عديدة، في هذا الوقت نعلم بكوننا نرعى الإرهاب ونحن نقاومه وبكوننا فضاء لتبييض الأموال ونحن نقاوم ونواجه التجارة الحدودية والتجارة الموازية ومختلف مسالك التهريب، المشهد ضبابي للغاية… لقد رصدنا تعددا وتنوعا وألوانا مختلفة من التعاليق حول هذه المسألة، موضوع يتطلب المتابعة والعناية والمعالجة.

مباشرة بعد ما تم الإعلان عنه من قبل الهيئات الدولية حول تبييض الأموال تتم إقالة محافظ البنك المركزي، أيام قليلة بعد يتم إيقاف بعض كبار المسؤولين بالبنك المركزي

ووفق نفس التمشي التقليدي تكتفي السلط المسؤولة بالإعلان عن مقدمات الملفات، وتقف في هذا المستوى، ما عدى ذلك ليس من مشمولات الرأي العام والإفصاح عن حقيقة الأشياء  يمكن أن يهدد الأمن القومي، أسلوب توارثته القيادات السياسية والأمنية منذ الفترة البورقيبية وأكدته مع الحقبة النوفمبرية، والقائمون على مثل هذه الملفات يتسمون بالمحافظة، نفس التمشي، لكن يبدو أن الأسباب تغيرت بشكل راديكالي، تونس دولة راعية للإرهاب، المعطى غير جديد ، منذ سنوات نعلم جيدا عن تسفير الجهاديين لبؤر التوتر والمسالك القانونية التي يتم فيها ذلك، حدثونا عن جهاد النكاح وشاهدنا أن الفاعلين في عديد الهجمات الإرهابيّة في عديد الأقطار الأوروبية هم تونسيون، الإعلان الآن أن تونس ترعى وتصدر الإرهاب ليس مفاجئا، كان يمكن لهذا السؤال أن تتوفر له العديد من الأجوبة لو قدمت هيئة تقصي الحقائق حول التسفير إلى بؤر التوتر تقريرها، ملف آخر يعلم الجميع البعض من مكوناته، لكن الجهات المختصة تقوم بإخفائها لأسباب يمكن الاعتقاد أن الرأي العام يجهلها.

العربية

Télécharger (PDF, 12.66MB)

الفرنسية

Télécharger (PDF, 4.38MB)

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
S'il vous plaît entrer votre nom ici

*