دعوة لكتابة ورقات بحثية أو مقالات صحفية حول
تأثير التلوث على الحق في الصحة للاطفال
الإطار العام
على الرغم من أن عواقب التلوث البيئي ونتائجه الكارثية لا تستثني أحدا من التأثر بها ومن تحمل تبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، فإن وطأة هذه المشاكل البيئية تكون بلا شك أضعافا مضاعفة على الأطفال. وتزداد هذه العواقب خطورة وتتعمق حين تلتقي العوامل البيئية مع العوامل الاجتماعية والمناخية من ذلك الفقر والجفاف وكلاهما ناجمان، من جهة عن التوزيع غير العادل للثروة وللفوائد البيئية وكذلك للتعرض غير المتكافئ للمخاطر والتهديدات البيئية.
ويعتبر الأطفال أحد أكثر الفئات هشاشة وأشدها ضعفا مما يجعلهم يحتاجون الى تدابير استثنائية للتكيف والوقاية من الصدمات البيئية والى خطط موجهة لمقاومة التلوث والحماية من السموم سيما منها الناجمة عن الانشطة الاقتصادية للوحدات الصناعية ومصبات النفايات المتركزة في المناطق السكانية وفي محيط المدن الكبرى.
ورغم اقرار كل الصكوك الدولية لحقوق الانسان بأهمية الحقوق البيئية وارتباطها المباشر والسببي بالحق في الحياة وبمقومات الكرامة البشرية والتنمية المستدامة وحقوق الاجيال القادمة وخاصة منها اتفاقيات حقوق الطفل والنصوص ذات الصلة، الا أن الشأن العام لا يولي أثر التلوث على الأطفال الاهتمام الذي يستحقه كما أن تناول هذه المسألة غالبا ما يفتقر الى البعد الحقوقي الذي يربط بين الحقوق البيئية وباقي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الطفل وذلك عملا بمبدأ شمولية حقوق الانسان وعدم قابليتها للتجزئة.
من جانب آخر يفتقر مصممو السياسات وصناع القرار الى الرؤية الشاملة والمعمقة بالإشكاليات البيئية والمناخية وآثارها على حقوق الطفل، ويعوزهم الفهم العميق بالتحديات الناجمة عن هذه المشاكل وطرق معالجتها والتوقي من آثارها حاضرا ومستقبلا.
وان كنا غالبا ما نجد صعوبة في اثبات الضرر البيئي على صحة الاطفال علميا نظرا للصعوبات في الحصول على معلومات رسمية محينة أو احصائيات دقيقة تعكس انتشار امراض معينة لدى الاطفال وتثبت ارتباطها مباشرة بمشاكل التلوث، فإن الوقائع الميدانية تؤكد بأن الواقع الصحي للأطفال لا يمكن فصله عن الواقع البيئي والمناخي للمحيط الذي يعيشون فيه، تماما مثلما يرتبط ارتباطا وثيقا بالواقع الاقتصادي والاجتماعي لمجتمعاتهم. ويحيلنا هذا الى البحث في مظاهر التلوث البيئي وتأثيرها المباشر على غياب الحق في بيئة سليمة وما لذلك من تبعات على النمو الصحي السليم للطفل على المستويين الجسمي والنفسي.
الاشكاليات
لا يزال اطفال مناطق عديدة يرزحون تحت واقع بيئي متردٍّ يهدد صحتهم وينتهك حقوقهم الاساسية في منظومة تتآكل فيها البيئة يوما بعد يوم. ففي أغلب الولايات التونسية يجتمع التلوث الصناعي وتردي جودة الهواء مع انعدام خدمات الصرف الصحي اللائقة وتراكم النفايات، وتتضافر هذه المشاكل لتزداد حدتها مع مظاهر تغير المناخ كارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات والحرائق ونضوب الموارد اضافة الى نوعية الغذاء وظروف انتاجه لتلقي بظلالها الثقيلة على أجساد الاطفال الهشة وتفضي الى تداعيات صحية خطيرة تمتد آثارها الى مراحل متقدمة من حياتهم.
وتعكس وضعية أطفال ولايات قابس والقيروان ونابل على سبيل المثال حالة من الاهدار المستمر للحقوق البيئية والصحية وتكشف عن واقع مثقل بالإخفاقات في ظل فشل السياسات الحالية في التصدي لاستنزاف الموارد وتلويثها وغياب ارادة الاصلاح وتحسين الوضع البيئي وتكريس سياسات بديلة وآليات رقابية صارمة.
الدعوة لكتابة مقالات
ايمانا منه بقيمة البحث العلمي واسهامه الفعال في تزويد مصممي السياسات وصناع القرار بالحجج والمعطيات الدقيقة والموثوقة من اجل حماية أفضل لحقوق الانسان وتأكيدا منه على الدور الهام والمحوري للقلم الصحفي في توثيق الانتهاكات وتسليط الضوء عليها وايصال صوت من غُيّب صوتهم.ن والمساهمة في الدفاع عن القضايا الحقوقية البيئية ومناصرتها والمشاركة في طرح البدائل والحلول.
وسعيا منه الى تسليط الضوء على جوانب مغيبة ومهمشة في علاقة بحقوق الاطفال الصحية والى مراكمة معرفة علمية توجه العمل الميداني والمناصرة الحقوقية الى نتائج أفضل، يفتح قسم العدالة البيئية والمناخية للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية باب الترشح للباحثين والباحثات وللصحفيين والصحفيات المهتمين والمهتمات بقضايا حقوق الطفل والقضايا البيئية لتثمين خبراتهم.ن ودعم قدراتهم.ن من اجل كتابة ورقة بحثية أو مقال صحفي استقصائي حول قضية من القضايا التالية:
- 1.أثر التلوث الصناعي على صحة الأطفال في ولاية قابس في علاقة بنشاط المجمع الكيميائي
- 2.أثر تلوث المياه على صحة الاطفال في ولاية القيروان (الالتهاب الكبدي الفيروسي والليشمانيا مثالا)
- 3.أثر التلوث بالنفايات الصلبة على الاطفال في ولاية نابل (الامراض الجلدية والتنفسية جراء مصب الرحمة)
- 4.مقترح لقضية في منطقة أخرى يعاني فيها الأطفال منآثار التلوث
يجب ان تتضمن الأعمال:
- توثيقا للحالات وشهادات الضحاياوالمتضررين.ات
- جمعا وتوثيقا للأدلة العلمية والدراسات والتقارير الصحية الحديثة
- تسليطا للضوء على ضعف الجانب الوقائي للسياسات البيئية وابراز ثغراتها وتداعياتها على واقع حقوق الاطفال
- توصيات أو مقترحات
محتوى المقترح
ندعو عموم الباحثين والباحثات والصحفيين والصحفيات الى تقديم مقترحاتهم.ن
التي يجب ان تتضمن:
- 1.تحديد القضية المراد الاشتغال عليها
- 2.مخطط عام للورقة البحثية/للمقال مع المنهجية التي سيتم اتباعها (صفحة الى صفحتين)
- 3.عملان سابقان(او رابط لمقالين سابقين) يحتويان اعمالا سابقة تتناول قضايا في علاقة بالبيئة والمناخ و/او حقوق الطفل
يتم ارسال الترشحات على البريد الالكتروني التالي recrutement@al-forum.org وذلك قبل يوم 18 افريل مع تحديد موضوع الرسالة كما يلي “مقترح كتابة مقال حول تأثير التلوث على صحة الاطفال”.