تقرير شهر أكتوبر 2017حول الاحتجاجات الاجتماعية

0
381

المرصد الاجتماعي التونسي

الاحتجاجات الاجتماعية الجماعية والفردية خلال شهر أكتوبر 2017

بعد التراجع الهام في منسوب الاحتجاجات خلال الأشهر الأربعة الماضية، عادت الاحتجاجات في مختلف أشكالها لتكون السمة البارزة خلال هذا الشهر

شملت الاحتجاجات عديد القطاعات والجهات على حد السواء، مشهد الاحتجاجات كان بارزا في مختلف وسائل الاعلام، التوتر والضبابية والخوف من المجهول… من العلامات الهامة التي تم رصدها بالخصوص حول الاحتجاجات الكامنة التي وقفنا عليها في عديد الجهات ومع عديد الأطراف، الحديث عن الازمة ومظاهر الازمة وما ستؤول اليه الازمة او الازمات التي تشهدها الساحة ومخلفاتها مع خطابات منذرة وغير مطمئنة من ناحية ومعطيات ومؤشرات حول تراجع نسبة الفقر وعودة السياح وإنتاج فلاحي في الغالب محترم… الامر يدعو الى العديد من التساؤلات، وربما هذه الضبابية هي العامل الأساسي بالخصوص في تطور الاحتجاجات وخاصة الكامنة منها، احتجاجات تبدو في الغالب مخفية الا انها تلعب دور القادح لبروز احتجاجات ميدانية ملموسة

الاجراءات الحكومية التي تم الإعلان عنها وردود الفعل المتباينة التي برزت من عديد الجهات كاتحاد العام التونسي للشغل او الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، عديد المنظمات والجمعيات الفاعلة  في المجتمع المدني، عديد الأحزاب والشخصيات السياسية تبلور ان الصورة غير واضحة، الاحتجاجات العديدة التي تم رصدها لها علاقة بالراهن والمعيش واليومي، احتجاجات لم تكن بالمرة اعتباطية بل تتنزل في اطار إشكالات اجتماعية ومجتمعية، الاجتماعية لها علاقة بيومي الافراد والمجتمعات، على سيل الذكر لا الحصر غلاء المعيشة، الإشكالات الأمنية، ما يتم تداوله حول اللحوم الفاسدة المعروضة  للعموم في بعض المحلات التجارية او تلك التي يتم توفيرها في المطاعم التلمذية والجامعية بل وحالات التسمم التي وصلت حد الوفاة في عديد الجهات

 بينت الاجراءات الإدارية المتخذة في هذا الشأن خطورة الموضوع وكنا في فترات سابقة اشرنا الى هذه المسألة في علاقة بالأوضاع الصحية واستهلاك المواطنين

حالة من التسيب الكبرى بالرغم كما ذكرنا الى الاجراءات الإدارية والتي يبدو ميدانيا انها محدودة وفي غالب الأحيان بدون أي جدوى، فالذي يتم تداوله عبر وسائل الاعلام لا يمثل أي شيء امام ما يمارس بالفعل وما يتم تقديمه في عديد الفضاءات الاستهلاكية

نحن في مستهل سنة مدرسية وجامعية، ما يتم تداوله حول هذا الموضوع مثير ومقلق الا ان ما يحصل بالفعل يتجاوز كل التصورات

نحن في وضع حرج للغاية على اعتبار ان صحة المواطن في خطر كبير

تناولنا في تقاريرنا السابقة أوضاع المؤسسات الاستشفائية العمومية، العنف الذي يمارس داخل هذه الفضاءات والذي أصبح كن العلامات المميزة لمستشفياتنا ليس معطى مجاني، عديد الوزراء الذي تداولوا على وزارة الصحة قدموا مقترحات وبرامج ووعدوا بتوفير الحلول السريعة والعملية لتجاوز ازمة المستشفيات العمومية ووضع حد للتفاوتات امام المرض

كل الاجراءات التي تم اتخاذها الكثير منها بقي حبرا على ورق بل ان الاوضاع تتطور بشكل سلبي والفضاءات الصحية هي يوما بعد يوم فضاءات احتجاجية

تنقلنا الى عديد المستشفيات في عديد الجهات ووقفنا الى أي حد أصبحت هذه الفضاءات حاضنة للتوتر والاحتقان بل والعنف

العيادات والمواعيد وحالات الاستعجالي، الاوضاع داخل المستشفيات، العلاقات بين الاطار الطبي وشبه الطبي والمواطنين علاقات متوترة

العنف داخل هذه الفضاءات مرشح للتطور

الفرنسية

Télécharger (PDF, 3.93MB)

العربية

Télécharger (PDF, 12.17MB)

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
S'il vous plaît entrer votre nom ici

*