لا للصمت لا للتعامل الأمني مع المطالب الاجتماعية العادلة

0
570

لا للصمت لا للتعامل الأمني مع المطالب الاجتماعية العادلة

بعد سلسلة من التحركات والوقفات الاحتجاجية السلمية منذ سنوات وبعد استنفاذ الحلول وانسداد افق التفاوض مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وغياب التجاوب الحكومي والتعامل الجدي مع ملفهم ونكث أعضاء من البرلمان لتعهداتهم بخصوص تقديم مبادرة تشريعية تقضي بتشغيلهم، وبعد ان ثبت تمسك الوزارة بالحلول الترقيعية والتمشي في نهج العقود الهشة التي لا تحفظ كرامتهم ولا تتلاءم مع مقتضيات الفصل 40 من الدستور
دخل مجموعة من الدكاترة المعطلين عن العمل في اعتصام مفتوح منذ يوم 29 جوان أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ظروف مناخية وانسانية قاسية. فما كان من الوزارة إلا ان اغلقت عليهم الابواب لعزلهم عن بقية زملائهم ومنع زيارتهم أو اسنادهم كما منعتهم من استعمال دورات المياه، وتم مجددا الزج بالمؤسسة الامنية في مواجهة الحراك الاجتماعي ليلتحق الدكاترة المعطلون ببقية الحركات الاجتماعية ممن خرجوا منادين بإنفاذ الحقوق الدستورية فوجدوا انفسهم عرضة للعنف المادي واللفظي.
كما لا يزال اعتصام مجموعة من المعطلين عن العمل من شباب القصرين منذ أشهر أمام وزارة التشغيل دون أي افق للحوار ومقترحات الاستجابة لمطالبهم العادلة.
اننا في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حذرنا في كثير من المناسبات من سياسة التجاهل واللامبالاة التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة في معالجة الملفات الاجتماعية ومن اشتعال فتيلة الغضب الشعبي في عديد الجهات في ظل مناخ سياسي يسوده الغموض والضبابية.
واذ يؤكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دعمه وإسناده لكل الحركات الاجتماعية دون استثناء ومناصرتها في نضالها المدني والسلمي من أجل تفعيل الحقوق الدستورية وبعد الاعتداءات التي طالت المعتصمين من الدكاترة المعطلين عن العمل فانه:
-يدعو الحكومة الى الكف عن تحميل الفئات الهشة وعموم المعطلين عن العمل وأصحاب الشهادات العليا مسؤولية الوضع الاقتصادي المتأزم وتكليفهم ضريبة سوء التصرف وفشل السياسات التي تعاقبت على انتهاجها حكومات ما قبل وبعد الثورة.
-يذكر بضرورة احترام الحق في التجمع السلمي والحق في التعبير المكفول بموجب الدستور والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان.
-يدين التعاطي الأمني مع التحركات الاجتماعية والزج بالمؤسسة الامنية في مواجهة اصحاب الحقوق المشروعة في خرق واضح لفصول دستور 2014 وتعارض مع مبادئ حقوق الانسان.
-يدعو الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونواب البرلمان الى التعامل بجدية مع ملف الدكاترة المعطلين والانفتاح على كل المقترحات والمبادرات الجدية لحل ازمة البطالة لدى هذه الفئة التي يفترض ان تكون جزءا من الحل وليست مشكلا.
-يطالب بوضع استراتيجية وطنية لإصلاح منظومة البحث العلمي في تونس وتوجيهها نحو الاولويات الكبرى وتشريك الدكاترة المعطلين في النهوض بالبحث العلمي وفي تحريك عجلة الاقتصاد.
-يجدد دعمه واسناده بكل الوسائل المتاحة لكل الحركات الاجتماعية ضد سياسات المواجهة الأمنية والقضائية داعيا جميع القوى الاجتماعية والشبابية والمدنية المتمسكة باستحقاقات الثورة الى تطوير آليات المناصرة والتنسيق والإسناد للحركات الاجتماعية من اجل القطع مع السياسات والمنظومات الفاسدة المهددة بانهيار أسس الدولة وكيانها.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
الرئيس عبدالرحمان الهذيلي

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
S'il vous plaît entrer votre nom ici

*